محمد بن اسحاق الخوارزمي
304
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
يحرسونهما ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج منها كل كافر ومنافق » « 1 » . وعن أنس - رضى اللّه عنه - عن صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة » « 2 » . وعن أنس - رضى اللّه عنه - أيضا - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا قدم من سفر ونظر إلى جدران المدينة أوضع ، وإن كان على دابة حركها من حبها » ومعنى أوضع : أسرع . وعن ابن عمر - رضى اللّه عنه - : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أشرف على المدينة قط إلا عرف في وجهه السرور والفرح . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من ظلم أهل المدينة أو أخافهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » « 3 » رواه الطبراني . وعن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : كل البلاد افتتحت بالسيف ، والمدينة افتتحت بالقرآن « 4 » . وعن سفيان بن أبي زهير ، أنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يفتح اليمن ، فيأتي قوم يبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . ويفتح الشام ، فيأتي قوم يبسّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . ويفتح العراق ، فيأتي قوم يبسّون فيتحمّلون
--> ( 1 ) أخرجه : البخاري ( 1881 ) ، مسلم ( 2943 ) ، النسائي ( 4274 ) ، ابن حبان ( 6803 ) ، قال العيني في عمدة القاري 10 / 544 : أي يحصل بها زلزلة بعد أخرى ، ثم في الرجفة الثالثة يخرج اللّه منها من ليس مخلصا في إيمانه ؛ ولا تعارض بين هذا الحديث والحديث السابق ؛ لأن المراد بالرعب في الحديث السابق : ما يحدث من الفزع من ذكره ، والخوف من عتوه ، لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص . والنقب : الطريق بين جبلين . ( 2 ) ذكره ابن جماعة في هداية السالك 1 / 109 . ( 3 ) أخرجه : أحمد في مسنده 4 / 55 ، الطبراني في الكبير ( 6631 - 6637 ) النسائي في الكبرى ( 4265 ) . والصرف : الفريضة ، وقيل : التوبة . والعدل : النافلة ، وقيل : الفدية . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في مثير الغرام ( ص : 457 ) ، والمحب الطبري في القرى ( ص : 669 ) ولم يعزه .